فوزي آل سيف

38

سيد الجنة : الإمام الحسن بن علي

حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا شعبة: عن أبي بكر بن حفص قال: إن سعدا والحسن بن عليّ ماتا في زمن معاوية فيرون أنه سمه..[95] 10/ بنو أمية واستمرار ظلمهم الحسن: وكأن الشجرة الملعونة وأغصانها الشائكة لم يكفها ارتكاب جريمة قتل سبط النبي، فزادت على ذلك منع دفن جثمانه الشريف في بيت جده والعائد له[96]ولأخيه في أكثره وهو ما رواه جابر بن عبد الله يقول: "شهدنا حسن بن عليّ يوم مات فكادت الفتنة أن تقع بين حسين بن عليّ ومروان بن الحكم، وكان الحسن قد عهد إلى أخيه أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن خاف أن يكون في ذلك قتال فليدفن بالبقيع، فأبى مروان أن يدعه – ومروان يومئذ معزول يريد أن يرضي معاوية".[97] وبالفعل فقد أرسل مروان لمعاوية خبر ما جرى وأنه منع من دفن الحسن بجوار جده، فكافأه معاوية بأن عزل سعيدا بن العاص والي المدينة وولى مروان بن الحكم عليها بدلا منه.. نعم هكذا هم هؤلاء يبيعون كل شيء في سوق الدنيا والرئاسة ومن أجلها! 11/ بقي أن نعود إلى الحديث الذي لا تكاد تجد أحدا من مدرسة الخلفاء يكتب عن الإمام الحسن المجتبى سطرين إلا وفي أحدهما ما ينسب لرسول الله (إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين).. فنناقشه بذكر نقاط: الأولى: إنه بناءً على تماميته سنَدا - وسيأتي خلافه وأنه ليس تامًّا – فإن الحديث قد أثبت بنوة الحسن المجتبى للنبي صلى الله عليه وآله، بقوله ابني فيضاف هذا النص إذا تم لبقية النصوص من الآيات والأحاديث المثبتة لهذه القضية التي بقيت محل نزاع إلى وقت متأخر وتمت معاقبة القائلين بها ولا سيما أيام الحجاج الثقفي في عصر الأمويين وأيام المنصور والرشيد والمتوكل العباسيين. وربما يكون هذا دليلا مضعفا لصدور الحديث فإنه لو كان معروفًا بين الناس كما يفترض لكان يسهل الاستدلال به. اثبات السيادة للإمام الحسن عليه السلام من قبل النبي صلى الله عليه وآله، ولا ريب أنه ليس المقصود منه أنه سيد بمعنى الحر في مقابل العبد، فإن هذا بديهي لا يحتاج إلى بيان، وإنما هو معنى أكبر، ينبغي أن يتسق مع ما ورد من روايات أخر مثل إنه سيد شباب أهل الجنة أو أن النبي ورثه سؤدده.

--> 95 ) المصدر نفسه، حاشية 210 96 ) فإنه بناء على الصحيح يؤول كميراث باستثناء ثُمنه (أو ثُمن قيمة البناء دون الأرض عند الإمامية) إلى ابنته الوحيدة حين وفاته وهي فاطمة حيث تحوز كل البيت باستثناء الثُّمن، وثُمنه بناء على رأي باقي المذاهب، يكون لزوجاته، وهن حين وفاته تسع نساء على المشهور، فيكون نصيب الواحدة منهن تُسع الثُّمن يعني مترا واحدا من 72 مترا! 97 ) نفسه ٢١٦